هل ما استشهد به الشيخ من أحداث تاريخية (مثل قصة سمية، وأبي جندل، وموقف الرسول صلى الله عليه وسلم من صلح الحديبية وإعطاء صفوان بن أمية) كان بهدف تبرير تخاذل العلماء في المواقف السياسية، وهل بتر هذه النصوص لتغيير معناها يعتبر اتهامًا للنبي صلى الله عليه وسلم بالخذلان والخيانة؟
ملخص الإجابة: يُبيِّن السؤال أن الخلافات غالبًا ما تنشأ عن سوء فهم مراد المتكلم أو سوء تعبيره، ما يستدعي من المتكلم تحرير ألفاظه واختيارها بدقة، ومن المستمع التدبر والتفريق بين صحة المعنى وخطأ اللفظ.
ويُلاحظ تقصيرٌ من كلا المتحاورين في الحوار المذكور؛ فالمتحدث استخدم ألفاظًا مستنكرة ومجملة بحق النبي صلى الله عليه وسلم، لا تليق بمقام النبوة، مثل قوله عن سمية: "فلم ينصرها حتى بالدعاء بالفرج"، وقوله عن قصة خباب: "ولكنكم تستعجلون" لا يفيد ترك الدعاء، بل عدم ذكره لا يدل على عدم فعله. فقد ثبت دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للمستضعفين، ودعاؤه على الكافرين.
كما أن ذكر غضب النبي صلى الله عليه وسلم من احمرار وجهه فهمٌ، وليس نصًّا. وفي قصة أبي جندل، فإن قبول النبي صلى الله عليه وسلم شرط قريش برده إليهم كان لوجود عهد صلح، ومع علم النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله سيجعل له فرجًا ومخرجًا، وليس إهمالًا. أما قصة صفوان، فكانت لتأليف قلوب من يرجى إسلامه من الكفار. وتسمية المعاهدات بـ"الصفقات" خطأ لما تحمله من معانٍ عرفية مذمومة.
أما الطرف الآخر (السائل)، فقد أغفل الدلالات الفقهية في هذه المواقف، التي تدور حول مراعاة لحال القوة والضعف، والموازنة بين المصالح والمفاسد، والنظر في مآلات الأمور، بعيدًا عن الهوى. كما كان كلامه فيه إيهام وإجمال، كوصف من خذل فتاة مسلمة بـ"منافق ديوث أو كافر"، مع إهمال حال كونه مستضعفًا منكرًا بقلبه، فليس ذلك بنفاق أو دياثة. وكذلك قوله بوجوب الجهر ، فيه إغفال لحالات يجوز فيها كتم للتقية عند .
وفي الختام، يؤكد الكاتب أن الحق وسط بين الإفراط والتفريط، فلا إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا جفاء، ولا تهدر دلالات النصوص ولا تحمل ما لا تحتمله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/148939
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 148939
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي