ما مدى صحة الخواطر التي تنتاب السائل عن فضل قول "أعوذ بالله" عند خروج الروح وفي القبر ويوم القيامة، وما النصيحة الموجهة إليه بخصوص الاستمرار على هذا الذكر وربطه بهذه الخواطر، مع الأخذ في الاعتبار ما يجده من سعادة وانشراح صدر؟
الاستعاذة هي طلب دفع الشر باللجوء إلى الله والاعتصام به، وقد ورد الأمر بها في القرآن . فالله يأمر بالاستعاذة من الشيطان وشروره، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾. وقد فسر الطبري ذلك بالاستعاذة من غضب الشيطان الذي يصد عن الإعراض عن الجاهلين.
كما وردت الاستعاذة عند قراءة القرآن، وفي طلب النجاة من همزات الشياطين، وفي سور الفلق والناس للاستعاذة من شر المخلوقات والحاسد والسحر والوسواس الخناس.
ينبغي للمؤمن أن يستعيذ بالله من الوسوسة والفتن، ومن فتنة النساء والمحيا والممات، ومن عذاب القبر وأهوال المحشر وعذاب النار. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من ذلك ويرشد إليه، مما يتضمن تعظيم الله عليه.
من الأدعية النبوية في الاستعاذة: - دعاء شكَل بن حميد: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي". - دعاء أنس بن مالك: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ". - دعاء النوم: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ..." - دعاء: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ".
اعتصام الإنسان بربه وتوكله عليه ينفعه، ولكن المبالغة في الخوف والوسوسة غير محمودة، فالمؤمن يكون بين الخوف والرجاء والمحبة. ولا يوجد دليل على أن الاستعاذة وحدها تدافع عن العبد يوم القيامة، بل ينفع المؤمن عمله ورحمة الله.
الأدعية المخترعة مثل "أعوذ بالله أخلو بها وحدي..." لا ينبغي المواظبة عليها، فمعناها لا يستقيم إلا بتأويل، والاستعاذة جزء من الذكر والمناجاة لله. يجب على المسلم ألا يغفل عن باقي الأذكار كالحمد والتسبيح والتهليل والاستعانة، فهي أعظم من مجرد الاستعاذة، ولا تصرفه المبالغة في باب عن خير منه. ينبغي تعلم أذكار النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في الذكر والثناء والاستغفار، والالتزام بهديه الشامل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/24663
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 24663
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي