العودة إلى البحث

كيف يمكننا الحكم على راوي بالعدالة والثقة، والتأكد من صدق الروايات الواردة عنه في كتب علم التراجم، والخروج من دائرة التشكيك في صحة تلك الروايات؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

لا يسلم التسلسل في معرفة عدالة وجرح رواة الحديث لو أُخذ نظريًّا، ولكن واقع علم الجرح والتعديل يخالف ذلك:

1. قدم العلم وتواتره: لم يبدأ علم الجرح والتعديل حديثًا، بل وُجِد منذ بداية الرواية في عهد الصحابة، وتحديدًا بعد الفتنة؛ حيث أصبح السؤال عن الإسناد والرجال ضروريًّا لتمييز أحاديث أهل السنة من أهل البدع، وقد دُونت هذه الروايات وحُفظت مبكرًا. 2. أعلام العلم المشهورون: يعتمد العلم على علماء مشهورين في كل عصر تواترت عدالتهم وثقتهم، مثل الإمام مالك وأحمد، ولا يحتاج البحث في عدالتهم أو صحة السند إليهم لأن أقوالهم حفظت في مصنفاتهم أو مصنفات تلاميذهم، كابن معين والبخاري، وقد أقام الله رجالًا بيَّنوا أحوال الرواة وقبلت أقوالهم لمعرفتهم بهم. 3. الاستدلال والتحقق: يمكن لأهل العلم والباحثين اليوم التحقق من أحكام الجرح والتعديل بالنظر في أدلتها، فكثير من هذه الأحكام مبني على سبر مرويات الراوي ومقارنتها بغيره لتمييز الصحيح من السقيم، ويوضح المعلمي أن أساس توثيق الراوي هو استقامة حديثه بعد سبره، ما يدل على صدقه وضبطه.

جميع أئمة الجرح والتعديل معروفون، ومكانتهم العلمية والدينية مشهورة، ولا مجال للشك في هذا العلم إلا بقلة المعرفة والظنون الواهية.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي