العودة إلى البحث

هل يكفر من فكر في أمور كفرية، كسب أو شتم، دون أن تكون اقتحامية، مع العلم أنه قد يفكر بها بإرادته أحياناً ولكنه يكرهها ويتعوذ منها، مع الأخذ في الاعتبار كلام النووي بأن "الخواطر وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه فمعفو عنه باتفاق العلماء، لأنه لا اختيار له" وأن "المراد به الخواطر التي لا تستقر... فمن خطر له الكفر مجرد خاطر من غير تعمد لتحصيله ثم صرفه في الحال فليس بكافر"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تفسير الوساوس التي تصيب الإنسان هو أن الشيطان والنفس الأمارة بالسوء يوسوسان، ووجود إحداهما لا يعني سكون الأخرى. الوساوس لا يؤاخذ عليها الإنسان ما لم تستقر في القلب وتتحول إلى اعتقاد، وكون الإنسان يكره هذه الوساوس وينفر منها هو علامة على صحة الإيمان وقوته، مصداقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ذاك صريح الإيمان". وقد تجاوز الله عن أمة محمد ما وسوست به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم، لأن الوسوسة مجرد تردد في النفس لا يطمئن إليه القلب. كلام الإمام النووي رحمه الله في "باب الغيبة بالقلب" يعني أن سوء الظن حرام مثل القول، وأن الخواطر لا يؤاخذ عليها ما لم تستقر في القلب، لكن يجب دفعها والإعراض عنها. وفي النهاية، بعض الوساوس قد تكون ناتجة عن أمراض نفسية كالوسواس القهري، وصاحبها معفو عنه ومأجور على مجاهدته.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي