كيف يتم الرد على من يقول إن زواج المتعة حلال ويستدل بالقرآن على حليته ويزعم أن أحاديث تحريمه ضعيفة، ويقول إن الزواج بنية الطلاق هو نفسه زواج المتعة بل إن المتعة أكثر حجية؟
لا يسلّم بأن نكاح المتعة مذكور في القرآن، وأن قوله تعالى: "فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ" يتناول الزواج الشرعي الصحيح. حتى لو افترضنا أن الآية كانت تتناول جواز نكاح المتعة، فقد نُسِخَ ذلك بالأحاديث الصحيحة التي تحرّمه إلى يوم القيامة.
وقد بيّن الشيخ الشنقيطي أن تسمية الصداق "أجرًا" جاء في مواضع أخرى من القرآن للدلالة على المهر، كقوله تعالى: "فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ" و "إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ".
أما القول بأن قراءة بعض الصحابة للآية بزيادة "إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى" تدل على المتعة، فهو مردود لثلاثة أوجه: 1. عدم ثبوتها قرآنًا بإجماع الصحابة. 2. معارضتها لأحاديث صحيحة صريحة تحرّم المتعة إلى يوم القيامة. 3. حتى لو سلمنا جدلاً بأنها تدل على الإباحة، فإنها منسوخة بالإجماع مرتين: يوم خيبر ويوم فتح مكة.
أما الزواج بنية الطلاق، فهو جائز عند الجمهور، وخلاف عند الحنابلة، ويختلف عن نكاح المتعة بأن ملك الرجل في الزواج بنية الطلاق ثابت مطلق، وقد تتغير نيته فيمسكها دائمًا، بخلاف نكاح المتعة الذي ينتهي بانتهاء المدة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/127323