هل يجوز لشاعر مسلم يكتب قصيدة النثر أن يستخدم الأساطير اليونانية أو الرومانية في شعره، كقوله: "احترقت مملكة بروميثيوس، نرسيس مازال ينظر في النّهر المحترق" على سبيل الاستشهاد وتقوية القصيدة، مع عدم اعتقاده بهذه الأساطير؟
ذكر السائل في سؤاله أن البدائل تسد الثغرة وتخرجه من الاختلاف، وهذا ما ينصح به، أي أن يكتب شعرًا في الأخلاق الحميدة وملتزمًا، بدلًا من الانشغال بما يسمى بشعر الحداثة، الذي وصفه الشيخ علي الطنطاوي: "بالهذيان".
ومن جهة المضمون، فإن الشعر الحر استُعمل من قبل المنحرفين لتمرير العقائد والأفكار المخالفة للدين، مستغلين المبالغة في الرمزية والغموض.
ولكن لا يجزم بتحريم مجرد كتابة الشعر الحديث وذكر أساطير الأمم إذا لم يكن في المعنى محظور شرعي، وإن كان بعض العلماء يرى المنع منه بالكلية، واستشهدوا بفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية التي يصف فيها الشعر الحر بأنه كلام فاسد، لأنه يغير كلام العرب، ويفسد اللسان والبيان والذوق السليم، وهو تغيير لشعائر العرب المحمودة، وأن تعلم العربية وتعليمها فرض على الكفاية، ويجب حفظ القانون العربي وإصلاح الألسن المائلة عنه.
ونقل عن الشيخ محمد الحسن الددو أن شيخ الإسلام ابن تيمية نص على أن الأهزاج المخالفة لأوزان الخليل بن أحمد بدعة لا يحل الاشتغال بها، وهذا يشمل الشعر الحر غير الجاري على التفعيلات المعروفة، فهو تغيير وابتداع يؤدي إلى نقض المألوف والمشهور بين الناس.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/150336