هل تُعدّ عقود صيانة برامج الكمبيوتر المدفوعة بعد انتهاء الكفالة المجانية -والتي تُفرض على مدير المبيعات بسبب العرف السائد وطلب الزبائن- من باب "ما عمت به البلوى" أم من بيع الغرر، وما حكم العمولة المستلمة من هذه العقود، وهل يجب التصدق بها إن كانت حرامًا؟
عقود صيانة الكمبيوتر لها حالات: الأولى والثانية جائزتان، وهي أن يكون العقد على عمل معلوم بأجرة معلومة، أو على مدة معلومة بأجرة معلومة. أما الحالة الثالثة، وهي العقد على عمل مجهول بأجرة معلومة، فلا يجوز لكونه من الغرر المنهي عنه شرعًا، فهو مستور العاقبة وقد يؤدي لجهالة بمقدار ما يحصل عليه الشخص نظير ما دفعه. وكون هذه العقود منتشرة لا يجعلها مباحة، والواجب نصح فاعلها وبيان الحكم الشرعي له. فلا يجوز العمل في هذه الصيانة إذا كان العقد كما في الحالة الثالثة، لأنه من الإعانة على الإثم. أما العمولة والراتب فجائزان لأنهما مقابل عمل ليس محرمًا في ذاته.
وبخصوص حكم صيانة الأجهزة في العموم: يحرم صيانتها إذا علم أو غلب على الظن أن الشخص سيستخدمها في محرم. ويجوز صيانتها إذا علم أو غلب على الظن أنه سيستخدمها في مباح فقط. وإذا استوت الاحتمالات أو جهل استخدامها، فيعمل بغالب حال المستخدمين، فإن كان الغالب هو الاستخدام المباح جاز وإلا فلا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/60089