هل قول ابن عمر: "ما يصيب عبد من الدنيا إلا نقص عند الله وإن كان عنده كريما" اجتهاد منه، وهل يعني أن التمتع بالطيبات ينقص من منزلة العبد عند الله، مع العلم أن كثيراً من الصحابة كانوا أغنياء وبلغوا أعلى الدرجات، وأن الله أحل الطيبات؟
لا حرج على المسلم أن يتنعم بالمباحات والطيبات إذا أدى شكرها ولم يسرف فيها، فالقرآن الكريم يبيح الطيبات للمؤمنين في الدنيا. وقد فضل النبي صلى الله عليه وسلم الغنى المقترن بالتقوى والصحة الجيدة. الغني الشاكر الذي يؤدي حق الله والناس، لا ينقص أجره في الآخرة.
وقد تنازع العلماء أيهما أفضل: الفقير الصابر أم الغني الشاكر، والصحيح أن أفضلهما أتقاهما، فالإيمان والتقوى هما أساس التفاضل، لا الغنى والفقر، ويدل على ذلك أن الأنبياء والصحابة كان منهم الأغنياء والفقراء.
أما الآية: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾، فهي في حق الكفار الذين تناولوا الطيبات بغير الوجه المأذون به، مما حال بينهم وبين لذات الآخرة، على عكس المؤمنين الذين يجمع لهم بين لذات الدنيا والآخرة إذا استعانوا بالطيبات على عبادة الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4885