هل من الصحيح الاستدلال بآية (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) على أن ذات الله متسعة في اللانهاية، اعتمادًا على أن "واهب الكمال أولى بالكمال من الموهوب"، وهل قول ابن عثيمين -رحمه الله- بأن العالم في كف الرحمن أصغر من الخردلة يثبت لله قَدْرًا معينًا؟
يثبت العلماء المعاصرون أن الكون يتوسع، لكن هذا التوسع لن يستمر بلا نهاية، بل سيصل إلى مرحلة يبدأ بعدها بالانطواء على نفسه ويعود كما بدأ، مستشهدين بقوله تعالى: "يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ". وفي مسألة التوسع، يستشهدون بقوله تعالى: "وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ". كما أن نظرية الانفجار العظيم يقابلها في النهاية نظرية الانسحاق العظيم.
أما وصف الله تعالى وصفاته، فلا يكون بالعقل المجرد أو الاستنتاج النظري، لقوله تعالى: "فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ"، ومن ذلك وصف ذات الله تعالى بالاتساع إلى ما لا نهاية. وخلاصة القول في مسألة إثبات حد لله تعالى أو نفيه: أن لله تعالى حدًا لا يعلمه أحد غيره.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/177811