ما رأي الإسلام في مسألة الكفيل والكفالة للأجانب في الدول العربية، وهل لفظ "كفيلي" و"كفيل فلان" مقبول شرعاً، وهل المال الذي يأخذه الكفيل من المكفول كعمولة حلال؟
الأصل أن للمسلم الحق في دخول أي بلد مسلم، والعيش فيه، وممارسة الأعمال المباحة، وله ما لسكان البلد وعليه ما عليهم. لكن إذا اقتضت المصلحة، والسياسة الشرعية أن يقيم كل أهل بلد في بلدهم ليعمروه ويدافعوا عنه، أو كانت هجرتهم ستشكل عبئاً فادحاً أو تسبب فوضى، فعلى ولي الأمر ضبط الأمور بما تقتضيه المصلحة، ومن ذلك عدم السماح بالدخول إلا لمن يحتاجه البلد أو كان القادم بحاجة إلى البلد وقادراً على العمل فيه دون أن يكون عبئاً. ولا حرج في اشتراط وجود كفيل في هذه الحالة لضبط الأمور، ولا حرج في قول المرء: "هذا كفيلي، وكفيل فلان".
ونظام الكفالة المعمول به في بعض الدول يشتمل على حيف وظلم للمكفول، فعلى الكفلاء تقوى الله، وليعلموا أن سلطانهم بقدر تحقيق المصلحة المشتركة والعدل. وأما المال الذي يأخذه الكفيل، فإن كان مقابل أتعاب وجهود يبذلها فلا حرج، وإن كان لغير ذلك فلا يجوز.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/34623