في مسألة فقهية لم يصح فيها حديث مرفوع، وثبت فعل لأحد الخلفاء الراشدين ولم يعرف له مخالف من الصحابة، وخالفه بعض التابعين قولًا أو عملًا، فهل أقوال التابعين حجة في هذه الحالة، وهل يكون فعل الخليفة الراشد هو الحجة الواجبة، وهل قول التابعي ليس بحجة، أم أن قول التابعي يقدم على فعل الخليفة ويكون هو الحجة؟
اختلف أهل العلم في حُجِّيّة فعل الصحابيّ، والصحيح أن قول فقهاء الصحابة حجّة بشرطين: ألا يخالف النص، وألا يخالف صحابيًا آخر، فإن خالف النص فمردود، وإن خالف قول صحابيّ آخر وجب طلب المرجّح. وفعل الصحابي الذي لم يعرف له مخالف من الصحابة لا يعارض بأقوال التابعين؛ لكونه حجّة شرعية. وإذا كان الصحابيّ من الخلفاء الراشدين، كان الاحتجاج بفعله الذي لم يعرف له مخالف من الصحابة أوضح وآكد، ولا يعارض بأقوال التابعين، وذهب الإمام أحمد إلى تقديم قول الخلفاء الراشدين على غيرهم من الصحابة. ولا يرى بعض أهل العلم في أقوال التابعين حجّة مطلقا.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/150856