كيف يمكن التوفيق بين حديث "أناس من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمال كجبال تهامة فيجعلها الله هباء منثوراً... الذين إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها" وحديث "كل أمتي معافى إلا المجاهرون"؟
الجمع بين حديثي ثوبان وأبي هريرة، اللذين يظهر بينهما تعارض، يمكن من خلال عدة أوجه:
1. عدم تضعيف حديث ثوبان: فالراوي عقبة بن علقمة موثوق، ومتن الحديث له نظائر في القرآن الكريم، مما يؤكد صحته. 2. اختلاف حال المذكورين في الحديثين: حديث ثوبان يتحدث عن أقوام ينتهكون محارم الله في الخلوة بوقاحة واستهتار، مما قد يدخلهم في النفاق العملي الذي يحبط أعمالهم رغم صلاحهم الظاهر. أما حديث أبي هريرة فيتحدث عن شخص منفرد يفعل المعصية ويستره الله، فيفضحه نفسه بالمجاهرة بها، وهذا يختلف عن الانتهاك في حديث ثوبان. 3. معنى "خلوا بمحارم الله": لا يعني بالضرورة الخلوة الفردية، بل قد يكون اجتماعهم على المعصية، ووصف "ينتهكون" يدل على الاستحلال والمبالغة في فعل المعصية، وعدم المبالاة باطلاع الله، بخلاف من يفعل المعصية وقلبه منكسر نادم.
فحديث ثوبان لا ينطبق على كل من يذنب في الخفاء، بل على من يفعل ذلك بجرأة واستهتار واستهانة بحرمات الله، بينما حديث أبي هريرة يتناول فضح الذنوب بعد ستر الله لها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7710
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 7710
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي