العودة إلى البحث

ما معنى "يوم أموت" في الآية 33 من سورة مريم: "وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا"؟ وما معنى الآية 159 من سورة النساء: "وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً"؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

تفسير قوله تعالى: (وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً) مريم/33: تعني سلامة عيسى عليه السلام من الشيطان يوم ولادته، وسلامته من هول المطلع يوم مماته، وسلامته من الفزع يوم القيامة. فالمعنى أن عيسى عليه السلام سيسلم في أحواله الثلاثة: في الدنيا حياً، وفي القبر ميتاً، وفي الآخرة مبعوثاً. وهذا لا ينفي موته، بل يتحدث عن أحواله في هذه المراحل. أما قوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) النساء/159، ففيه قولان: 1. مرجع الضمير في "موته" يعود إلى عيسى عليه السلام، أي أن أهل الكتاب سيؤمنون بعيسى قبل موته حين ينزل آخر الزمان، ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية، فلا يقبل إلا الإسلام، وحينها يعلمون أنه لم يمت من قبل. وهذا القول هو الراجح عند الطبري وابن كثير وغيرهما، وتؤيده أحاديث نزول عيسى عليه السلام. 2. مرجع الضمير يعود إلى الكتابي نفسه، أي أن أهل الكتاب يؤمنون بعيسى عند معاينة سكرات الموت وظهور الحقائق، لكن هذا الإيمان لا ينفعه حينئذ.

الآية لا تدل على موت عيسى صلى الله عليه وسلم، بل تتحدث عن أمر غيبي سيحدث في المستقبل أو عن إيمان الكتابي عند موته.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي