كيف يجمع بين قوله تعالى: "إنه كان في أهله مسرورا" مع كون المعصية والكفر مجلبة للغم، وأن "من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا"؟
إذا كان المقصود بالمعيشة الضنك في الدنيا، فلا تعارض بينها وبين سرور الكافر؛ لأن الكافر يجد لحظات فرح وزهو بمعاصيه وشهواته، كما يدل قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا}، وقوله: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ}. وقد يكون فرحه من استدراج الله له، أو لتركه الطاعات، وهذا السرور زائل.
وذهب بعض المفسرين إلى أن المعيشة الضنك هي عذاب القبر، مستدلين بقول ابن القيم بأن السلف فسروا الآية بذلك، وبقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}، وكذا حديث أبي هريرة المرفوع الذي يصف عذاب الميت في قبره بأنها المعيشة الضنك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/148975