العودة إلى البحث

ما معنى الآية الكريمة: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) وما هو القول الراجح في تفسيرها؟ وهل يفهم منها أن من دخل الجنة يخرج منها إذا شاء الله؟ وهل نسخت هاتان الآيتان بشيء من القرآن؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الآيتان ليستا منسوختين بل محكمتان، ومعنى (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) يختلف فيه أهل العلم، ولكن أجمعوا على أن نعيم أهل الجنة دائم لا ينقطع ولا يزول، فهم خالدون فيها أبدًا، وأن قوله (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) يؤكد ذلك.

وقد اختلف أهل العلم في تفسير (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) على أقوال: 1. مدة بقائهم في القبور، حيث يُفتح للمؤمن باب إلى الجنة، ولكن ليس هو الجنة نفسها. 2. مدة مقامهم في موقف القيامة للحساب والجزاء بعد الخروج من القبور. 3. كل هذه الأوقات مجتمعة: مدة المقام في القبور، ومدة المقام في الموقف، ومرورهم على الصراط؛ ففي هذه الأوقات ليسوا في الجنة، ولكنهم منقولون إليها.

أهل الجنة خالدون فيها أبد الآباد، لا موت ولا مرض ولا خروج ولا حزن ولا كدر ولا حيض ولا نفاس، بل في نعيم دائم.

وكذلك أهل النار مخلدون فيها أبد الآباد، لا يخرجون منها، ولا تخرب النار، وقوله (إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ) قيل مدة مقامهم في المقابر أو في الموقف، ثم يساقون إلى النار ويخلدون فيها أبدًا. قول بعض السلف بانتهاء عذاب النار بعد فترة طويلة ليس بشيء عند جمهور أهل السنة والجماعة، بل هو باطل وترده الأدلة الكثيرة من الكتاب والسنة التي تؤكد خلود أهل النار فيها، كقوله تعالى: (وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) و (فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا).

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي