بناءً على حديث أبي طلحة، هل يمكن القول بوجود خل حلال وخل حرام، وكيف يمكن التمييز بينهما، خاصة وأن منتجات الخل والأطعمة المحتوية عليه لا تحمل ملصق "حلال"، مع الأخذ في الاعتبار وجود نسبة كحول في الخل الأبيض المصنوع من النبيذ المخمر؟
لا إشكال في حل الخل المصنوع من مواد طاهرة كالتفاح والقصب، والإشكال في خل الخمر الذي لم يتخلل بنفسه.
اتفق الفقهاء على أن الخمر إذا تخللت بنفسها دون تدخل تصبح طاهرة وحلالاً.
واختلفوا في جواز تخليل الخمر بإضافة مواد إليها، فالشافعية والحنابلة يرون عدم جواز التخليل بذلك، استنادًا لحديث أنس عن سؤال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر تتخذ خلاً فقال: "لا"، بينما الحنفية والمالكية يرون جواز تخليل الخمر، فتصبح طاهرة حلالاً، استنادًا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "نعم الإدام الخل"، ويرون أن التخليل يزيل الوصف المفسد.
الترجيح هو حرمة التخليل وعدم طهارة الخل الناتج عنه.
ويجوز شراء خل الخمر من الأسواق ما لم يعلم المشتري أن البائع قصد تخليله، لأن الأصل عدم علم المشتري بذلك.
وجود نسبة يسيرة من الكحول لا تسكر لا يوجب التحريم، فالكحول موجودة في كثير من المواد المباحة، ولا يصح اعتقاد حرمة كل ما يحتوي على نسبة منها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/188840