لماذا جاءت الآية المتعلقة بالنساء بصيغة الجمع بينما آية الرجال بصيغة المثنى، وما مدى صحة القول بأن الآية الأولى تتحدث عن السحاق والثانية عن اللواط، وهل تعتبر الآيتان منسوختين على اعتبار أن حكم اللواط هو القتل؟
الجمع في الآية الأولى "وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ" يشير إلى عموم النساء اللاتي يرتكبن الفاحشة، والتثنية في الآية الأخرى "وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ" تشير إلى الزاني والزانية، وقيل اللوطيين.
هذا الحكم منسوخ باتفاق الأئمة، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت: "خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم".
فآية سورة النور: "الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ"، ناسخة لآيتي الحبس والأذى في سورة النساء.
ففي بداية الإسلام، كان حكم الزانية الحبس في البيت حتى الموت، والزاني الإيذاء بالتعزير والضرب، ثم نُسخ ذلك بالجلد أو الرجم.
وقول مجاهد الذي اختاره أبو مسلم الأصفهاني بأن الآية الأولى في المساحقات، والآية الثانية في اللواط، مع أن حكمهما غير منسوخ، هو قول ضعيف ومخالف لجمهور المفسرين.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/120266