العودة إلى البحث

هل يستدل الشيعة بحديث المنزلة: "أنت مِنِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى، أَلَا إنك لَسْتَ نبيًّا، أنه لا ينبغي أن أذهبَ إلا وأنت خليفتي في كلِّ مؤمنٍ مِن بعدي" على خلافة علي رضي الله عنه؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

يُعد حديث "المنزلة" الذي رواه الإمام أحمد وغيره، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: "لأبعثنّ رجلاً لا يخزيه الله أبداً، يحبّ الله ورسوله... أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ، إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي"، مختلفًا في صحته. الجزء الأول منه المتعلق بالمنزلة ثابت في الصحيحين، بينما الجزء المتعلق بالخلافة وعبارة "في كلّ مؤمنٍ مِن بعدي" و"سدّ الأبواب غير باب عليّ" ضعيف ومنكر، لتفرد أبي بلج به ومخالفته لوقائع السيرة.

لا يُستدل بالحديث على أحقية علي بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لعدة وجوه:

1. الحديث كان لتطييب خاطر علي عند تخلفه في المدينة مع النساء والصبيان في غزوة تبوك، وليس خطابًا عامًا للأمة بالطاعة له بعد وفاة النبي. 2. النبي استخلف غير علي مرات عديدة، وكان أولئك بمنزلة هارون من موسى أيضًا. 3. هارون لم يخلف موسى بعد موته، وإنما خلفه يوشع بن نون، فلا دلالة فيه على الخلافة بعد الوفاة. 4. استخلاف علي كان على النساء والصبيان، بينما كان استخلاف أبي بكر على الرجال وفي جوانب الدين كالصلاة والحج. 5. الحديث حجة على الشيعة، فلو كان وصية بالخلافة، لكان علي مقصرًا في الأمانة لعدم مطالبته بالخلافة ومبايعته للخلفاء الثلاثة.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي