كيف يمكن تطبيق قواعد أهل السنة والجماعة الثلاث -المتمثلة في إثبات ما وصف الله به نفسه ونفي ما نفاه، وإثبات عدم المماثلة بين صفاته وصفات المخلوقين، وعدم التعرض للكيفية والحقيقة- على صفة الكلام لله تعالى، مع العلم أن الإنسان يتواصل بالحرف والصوت وأن المخلوقات تتواصل بطرق مختلفة كما ورد في القرآن الكريم؟
أهل السنة يثبتون لله صفة الكلام بحرف وصوت، وينصون على أنه لا يشبه كلام المخلوقين، ولا يحتاج لأدوات، مستدلين بقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ}. وقد أوضح الإمام أحمد أن الله يتكلم كيف يشاء، دون احتياج لجوف أو فم أو لسان، كما نطقت السماوات والأرض والجوارح والحجر بلا أدوات. والصواب أن القرآن حروف ومعانٍ، وكلام الله ليس كأصوات العباد، فليس كمثله شيء في ذاته وصفاته وأفعاله، كما أثبتت أحاديث صحيحة أن الله يتكلم بصوت. وصفة الكلام لله ذاتية فعلية.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/166050