لماذا عورة الرجل من السرة إلى الركبة ولا تشمل الصدر، ولماذا منع الرسول عائشة من الجلوس عندما زاره ابن أم مكتوم مع أن المرأة تتأثر باللمس والرجل بالرؤية، ولماذا نزلت آية غض البصر للنساء؟
أولاً: يجب الانتباه إلى أن الحديث المذكور في السؤال غير صحيح، فهو ضعيف لوجود مجهول في سنده. أما الآية المذكورة في السؤال فهي من مجموع آيتين: الأحزاب/59 والنور/30-31.
ثانياً: يجوز للمرأة النظر إلى الرجل الأجنبي عنها بشرط ألا يكون ذلك بشهوة، وألا يخشى منه الفتنة.
ثالثاً: كون عورة الرجل من السرة إلى الركبة لا يعني جواز إظهار صدره أمام الرجال أو النساء، فكشف الصدر من خوارم المروءة، وإذا ترتب على الشيء المباح مفسدة فإنه يمنع، فإذا كان كشف الرجل لصدره سبباً للفتنة فإنه يمنع.
وقد شرع اللباس لحكم عديدة منها: موافقة الفطرة، الزينة، الوقاية من الحر والبرد، وستر العورة. وقد امتن الله على عباده بخلقه اللباس الذي يواري السوءات، ونبه على لباس آخر أعظم وهو لباس التقوى (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ).
لباس التقوى خير من اللباس الحسي، فهو جمال القلب والروح، ويستمر مع العبد، أما اللباس الظاهري فغايته ستر العورة الظاهرة أو الجمال، وعدم لباس التقوى يكشف العورات الباطنة وينال بها الخزي والفضيحة.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/22201