العودة إلى البحث

كيف يعذب الله المولود بمرض أو عاهة مستديمة منذ الولادة، كالعمى أو بتر الأطراف، مع أن الآية الكريمة "قل فلم يعذبكم بذنوبكم" تفيد أن العذاب يكون بسبب الذنوب، فما الذنب الذي ارتكبه هذا الطفل ليستحق هذا المصير، وهل يُطلب منه الصبر على البلاء وهو غير مكلف؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

الذنوب خطيرة وتسبب هلاك الأمم وعذاب الآخرة، كما حدث مع قوم ثمود وعاد ونوح وفرعون. قال تعالى: (أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَاراً وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ) و (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ). لكن الابتلاء لا يقتصر على الذنوب، فقد يكون لرفع الدرجات وزيادة الحسنات، كما في الحديث: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل"، و "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم". فبلاء الأنبياء والأطفال كولادة أعمى ليس بسبب ذنوب، بل هو ابتلاء قد يكرم الله به الوالدين إذا صبروا، وهناك أمثلة لعلماء وشعراء ولدوا عمياناً وحققوا إنجازات عظيمة، مثل قتادة بن دعامة وبشار بن برد. ابتلاء الصغار ليس بسبب ذنوب ويشرع لهم الصبر دون وجوب.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي