ما صحة حديث الزبير والرجل الآخر اللذين بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب، ثم أدخلهما النبي صلى الله عليه وسلم في مرط أم سلمة، ولزق بها، كما ذكره الإمام ابن حجر في كتابه "المطالب العالية"؟
الخبر المذكور رواه إسحاق بن راهويه بسند رجاله ثقات، إلا أنه مرسل لأن عروة بن الزبير لم يدرك عصر النبوة. وقد روي متصلاً بسند فيه إسحاق بن إدريس وهو متروك ، ويروي أحاديث منكرة، فالصواب في الخبر هو الإرسال.
هذا الخبر يستغله البعض لإثارة شبهات حول وجود رجلين مع النبي صلى الله عليه وسلم وأم سلمة في مرط واحد، وهذه الشبهة منتفية لسببين: 1. الروايات الأصح، مثل رواية مسلم عن حذيفة، لم تذكر أم سلمة، بل ذكرت أن الثوب كان لإحدى نسائه، وأن حذيفة كان هو الرجل الآخر. 2. حتى لو صحت رواية عروة المرسلة بذكر أم سلمة، فالحادثة وقعت ليلة الأحزاب أثناء رباط النبي صلى الله عليه وسلم عند الخندق، ولم يكن في بيته. وفي هذه الليلة الشديدة البرودة، يحتمل أن أم سلمة حضرت لزيارته وجلست بجانبه للتدفئة، ثم جلس الزبير والرجل الآخر ومد لهم طرف الثوب. هذا الجلوس في ظلام الليل وشدة البرد والاحتراس من العدو، ومع فصل النبي صلى الله عليه وسلم بين زوجته والرجلين، لا يثير أي ريبة.
الخلاصة: الخبر مرسل، وحتى لو صح بذكر أم سلمة، فالحادثة وقعت أثناء رباط النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق بسبب شدة البرد .
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/191862
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 191862
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي