هل يجوز لمندوب جماعة مجاهدة، يجمع المال وتأتيه أموال غير مُسماة للجهة التي يعمل لحسابها، أن يدفع هذه الأموال لجماعة ثانية، مدعيًا أنها من الجماعة الأولى لأجل تأليف القلوب (الكذب للإصلاح)، مع التزامه بأن يكون المال للمجاهدين كما سُمي حال التسمية للجهة؟
الأصل تحريم الكذب ووجوب اجتنابه، إلا إذا دعت إليه مصلحة شرعية معتبرة، كما نص الإمام النووي على ذلك في "رياض الصالحين"، حيث ذكر أن الكلام وسيلة للمقاصد، فإذا لم يمكن تحصيل المقصد المحمود إلا بالكذب جاز، وإن كان المقصد واجباً فالكذب واجب. والأفضل التورية، وهي أن يقصد المتكلم بعبارته معنى صحيحاً وإن كان كاذباً في الظاهر. واستدل العلماء بحديث أم كلثوم رضي الله عنها الذي يرخص في الكذب في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها. وعليه، ففي حالة الإصلاح بين الناس يجوز الكذب، بشرط ألا يكون المتبرع قد حدد فئة معينة للتبرع، وإلا فلا يجوز صرفه لغيرها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/130593