هل يُجزئ التنازل عن المال الزهيد الذي لم يُردّ لابنة الخالة، أم يجب إيصاله إليها رغم احتمال رفضها له، خاصة وأن المال كان من مصروفها الشخصي؟
خطؤك -ولو قبل البلوغ- لا يُسقط الضمان بل الإثم فقط، ويبقى الضمان للمستحق ما لم يُبرئ منه، إلا إذا كان يسيراً تافهاً ليس ذا بال، وعُلِم أن نفس صاحبه طيبة به؛ لقوله تعالى: "لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" (النور:61). وقد قال ابن قدامة: "الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي". والأولى أن تتحلل من ابنة خالتك لتبرئك من حقها، أو ترده إليها. وتحلل أمك من خالتك لا اعتبار له، فالحق لابنتها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/144278