ما مدى صحة الروايات التي تتحدث عن تعاطي الوليد بن يزيد للخمر والتلوط، ومحاولته مراودة أخيه سليمان، وكذلك ما ذكر عن محمد الأمين وطلبه للخصيان ورفضه للنساء؟
أولاً: تتبعت المصادر التاريخية التي تتحدث عن اتهام الوليد بن يزيد باللواط: ما رواه ابن سعد عن الزهري، لا يصلح حجة لجهالة ثقة وعدالة الذي أخبر الزهري. ما رواه الطبري عن سليمان أخي الوليد، لا يصلح حجة لضعف سنده، وكون سليمان كان عدواً للوليد، بالإضافة إلى نفي جارية الوليد لهذا الاتهام واتهامها لسليمان بالكذب. ما نُقل عن الوليد نفسه من نفيه ارتكاب الفواحش يؤيد عدم صحة التهم الموجهة إليه. هذه الأخبار التاريخية ليست دليلاً شرعياً لإثبات المعاصي، والأحكام الشرعية تستوجب بينة قوية.
ثانياً: التهمة الموجهة للخليفة الأمين أضعف من سابقتها: الطبري ساقها بغير عن حميد بن سعيد. لا يوجد تصريح صريح بالفاحشة في الرواية. الرواية تتعارض مع سيرة الأمين من كونه ذا زوجة وولد، وحزنه على جاريته أم ولده، وإنكاره على أبي نواس في شعره. ما اشتهر به من اللهو قد يكون سهل على خصومه رميه بالتهم في زمن التنازع على الملك. حتى لو صحت هذه التهم، فهي ذنوب فردية لا تتحملها الأمة، ولا يمكن أن يُطعن بها في سائر الخلفاء.
وخلاصة القول أن التهم الموجهة لكليهما ضعيفة سنداً ومتناً، وأن تلك الأخبار التاريخية ليست بينة شرعية لإثبات المعاصي.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/28322
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 28322
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي