هل الجواب الذي قدمته بخصوص حكم المرتد، وهو أن له حكمين (المرتد غير المحارب للإسلام لا حساب عليه، والمرتد المحارب يستتاب ثم يُقتل)، مع الأدلة من القرآن والسنة، صحيح، أم أن المرتد يقتل في كل الأحوال؟
إنَّ التكلم في دين الله أمر عظيم لا يُقدم عليه إلا أهل العلم، والقول بالتفريق في حكم المرتد بين المحارب وغير المحارب باطل ولم يقل به أحد من أهل العلم.
فقد وردت أدلة صحيحة صريحة على وجوب قتل المرتد، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، و«لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ»، وفعْل معاذ بن جبل عندما قتل رجلاً كان يهودياً فأسلم ثم ارتد، قائلاً: "قضاء الله ورسوله".
وقد أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد إن كان رجلاً، ولم يفرق أحد منهم في حكم قتله بين كونه محارباً أو غير محارب.
أما ما ذُكر في السؤال من أنَّ الله لم يذكر في آية المائدة حكم قتل المرتد، فعدم لا يدل على عدم ، حيث إنَّ الآية تتحدث عن جزاء أعمال المرتد في الدنيا والآخرة، وعن استبدال الله له بقوم آخرين يحبهم ويحبونه، وهذا لا ينفي حكم القتل الوارد في النصوص الأخرى.
وحديث الأعرابي الذي لم يُقتل بعد أن طلب إقالته من البيعة لا يدل على عدم قتل المرتد؛ فالأعرابي لم يرتد عن ، وإنما بايع على الهجرة والمقام في المدينة ثم أراد الرجوع إلى موطنه بعد أن أصابه وعك، فرفض النبي صلى الله عليه وسلم إقالته؛ لأن الهجرة كانت فرضاً في ذلك الوقت، ورجوعه يعد كبيرة من الكبائر، وليس ردة توجب القتل.
والقول بعدم ثبوت قتل النبي صلى الله عليه وسلم لمرتد هو خطأ، فقد أمر بقتل عبد الله بن خطل وابن أبي السرح، وكانت ردتهما العلة الأصلية في قتلهما، مع ما زاد عليه ابن خطل من سب وهجاء النبي صلى الله عليه وسلم.
وبناءً عليه، فحكم قتل المرتد ثابت الصحيحة الأمة، والشبهات المثارة حول التفريق بين المرتد المحارب وغير المحارب لا تصح.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/4483
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 4483
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي