الغارِم

الحرف غ · حُدِّث في 5 سبتمبر 2026

ببساطة

الغارِمُ مَن ركبه دَيْنٌ عجز عن وفائه، وهو أحدُ الأصناف الثمانية في مصارف الزكاة.

ما يعنيه لي: الكلمةُ تنقلك من حساب الزكاة إلى مصرفها. فالمقدارُ بابٌ، ومَن يستحقّه بابٌ آخر. وفرّق الفقهاء بين غارمين: مَن استدان لحاجة نفسه، ومَن استدان لإصلاحٍ بين متخاصمين. ولكلٍّ منهما عندهم كلامٌ وشروط. والوصفُ يزول بزوال سببه؛ فمن وُفِّي دَيْنُه لم يبقَ غارمًا. ولهذا يسألك المفتي عن سبب الدَّيْن قبل أن يسأل عن مقداره.

مثال: جارُك أثقلته أقساطُ علاجٍ لا يقدر عليها، فتفكّر في زكاتك. فأوّلُ ما يُنظَر فيه: أيدخل في وصف الغارم بشروطه عند الفقهاء؟ فالوصفُ الفقهيُّ غيرُ الشعور بالشفقة، وإن اجتمعا في قلبٍ واحد. وهذا سؤالٌ يُرفَع إلى المفتي، لا يُحسَم في سطر.

لا تخلط بينه وبين: الفقير والمسكين؛ فوصفُهما قِلّةُ المال، ووصفُ الغارم شَغْلُ ذمّته بدَيْن. وقد يكون الغارمُ ذا دخلٍ ولا يفي بما عليه. ولا تخلط الغارمَ في الزكاة بالمَدين في عقد القرض؛ فذاك بابُ مصارف، وهذا بابُ معاملات. ولا بينه وبين الكفيل؛ فالكفالةُ ضمانُ دَيْنِ غيرك.

إذا اختلف العلماء: المشهور عندهم أنّ الغارمين صنفان: غارمٌ لنفسه، وغارمٌ لإصلاحٍ بين الناس. واختلفوا في تفاصيلَ معروفة: هل يُشترَط في الغارم لنفسه الفقرُ؟ وهل يُعطى مَن استدان في معصيةٍ ثمّ تاب؟ وهل يُدفَع إلى الدائن مباشرةً أم إلى المَدين؟ وهذه فروقٌ تُغيّر وِجهةَ الزكاة، فاسألْ عنها بعينها.

انظر المصطلح في سياقه

أسئلة تستعمله