الأصناف الثمانية
الأصنافُ الثمانيةُ هم أهلُ الزكاة الذين سمّتهم آيةُ المصارف في سورة التوبة [التوبة: ٦٠]، وعليهم يدور كلامُ الفقهاء في مصرفها.
ما يعنيه لي: حسابُ الزكاة بابٌ، ومصرفُها بابٌ آخر. فقد يُخرِج الرجلُ المقدارَ صحيحًا ثمّ يضعه في غير أهله. والقرابةُ ليست صنفًا تاسعًا؛ القريبُ يأخذ لأنّه دخل في صنفٍ منها. ولهذا يسألك المفتي عن وصف من تدفع إليه، لا عن صلته بك وحدها.
مثال: تنوي دفعَ زكاتك إلى ابن عمّك وقد أثقلَه دَيْن. فأوّلُ السؤال: أيدخل في الغارمين بالشروط التي يذكرها الفقهاء؟ ثمّ يأتي بعده سؤالُ القرابة ولزومِ النفقة.
لا تخلط بينها وبين: الصدقةِ المُطلَقة؛ فبابُها أوسع، وليست محصورةً في هذه الأصناف. ولا بين الأصناف وشروط وجوب الزكاة؛ فتلك في المال ونِصابه، وهذه في المصرف وأهله. ولا بينها وبين زكاة الفطر؛ فلها عند الفقهاء كلامٌ خاصّ.
إذا اختلف العلماء: المشهور عندهم أنّ الأصناف ثمانيةٌ لا تزيد، وأنّ من تلزمك نفقتُهم لا تُصرَف إليهم زكاتُك. واختلفوا في تفصيلاتٍ كثيرة: ما الفرقُ بين الفقير والمسكين؟ وما سَعةُ «في سبيل الله»؟ وهل يجب تعميمُ الأصناف كلِّها بالدفع؟ وموضعُ ذلك زكاتي لقريبي أو لمن عليه دَيْن.
انظر المصطلح في سياقه
هل يجوز للجمعية الإسلامية في تايوان جمع التبرعات من المسلمين، بما فيها أموال الصدقات والزكاة، لشراء مقابر للمسلمين، مع العلم أن مال الزكاة لا يصرف إلا في الأصناف الثمانية، وهل صحيح أن الضرورة تبيح ذلك، خاصة أن قانون تايوان يقضي بحرق الميت لعدم وجود مقبرة؟
يجوز للجمعيات الخيرية جمع التبرعات من الوقف والصدقة لشراء مقابر للمسلمين. ولا يجوز شراء المقابر من مال الزكاة؛ لأنه لا يدخل في الأصناف الثمانية لمصارف الزكاة، إلا في حال تعذر الحصول على المال من مصادر أخرى، وتعرض الميت…
هل يجوز إعطاء زكاة الفطر لغير الفقراء والمساكين من الأصناف الثمانية المذكورة في القرآن؟
اختلف العلماء في مصرف زكاة الفطر؛ فذهب الشافعية إلى أن مصرفها هو مصرف زكاة المال، بينما خصّها المالكية بالفقراء والمساكين، وهو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشيخ ابن باز، مستدلين بحديث ابن عباس رضي الله…
هل يجب توزيع أموال الزكاة بالتساوي على مصارفها الثمانية؟
يرى جمهور العلماء (مالك وأبو حنيفة وأحمد) جواز صرف الزكاة لصنف واحد أو أكثر حسب الحاجة والمصلحة، مستدلين بحديث معاذ رضي الله عنه. أما الشافعي، فيرى وجوب تعميمها على الأصناف الثمانية، مستدلاً بحديث تقسيم الصدقات ثمانية…
أسئلة تستعمله
هل تجب الزكاة على الأموال النقدية المدخرة التي تزيد عن حاجة الشخص وحال عليها الحول، أم أن الزكاة مقتصرة على الذهب والفضة فقط؟ وفي حال وجوب الزكاة عليها، هل يجب تقسيمها بالتساوي بين مصارف الزكاة الثمانية، أم يجوز إعطاؤها لبعضهم؟
ما هي مصارف الزكاة الثمانية، وهل يجوز إعطاؤها للأقارب من طرف الزوجة، كأم الزوجة المحتاجة، أم تقتصر على أقارب الزوج، وهل يجوز إعطاؤها للأخ القادر على العمل لكنه عاطل وله أسرة؟
هل تلزم التسوية بين مصارف الزكاة في المذهب الشافعي، أم يجوز الزيادة أو النقصان لأحدها عن الآخر، مع جواز التوزيع على أقل من ثمانية مصارف؟