الصَّرْف
الصَّرْفُ بيعُ النقد بالنقد: عملةٍ بعملة، أو ذهبٍ بذهب، أو فضّةٍ بفضّة.
ما يعنيه لي: إذا سألت عن تحويل الأموال أو شراء الذهب فأنت في باب الصَّرْف. والفقهاء يشترطون فيه شرطين مشهورين: التقابضَ في المجلس، والتساويَ عند اتّحاد الجنس. فإن اختلف الجنسان — كدولارٍ بريال — سقط عندهم شرطُ التساوي وبقي شرطُ التقابض. والبابُ واحدٌ سواءٌ كان الصرفُ عند نافذةٍ أو في تطبيقٍ على هاتفك. ولهذا يسألك المفتي عن وقت التسليم لا عن السعر وحده.
مثال: تقف عند صرّافٍ فتُسلِّمه ريالاتك ويُسلِّمك دولارات في اللحظة نفسها. هذه صورةُ التقابض التي يتكلّم عنها الفقهاء. فإذا تأخّر أحدُ العِوَضين إلى الغد صار السؤالُ سؤالًا آخر، وموضعُه المفتي. فالسؤالُ في هذا الباب عن الزمن أوّلًا، ثمّ عن المقدار.
لا تخلط بينه وبين: البيع المطلق؛ فالصَّرْفُ بيعٌ خاصٌّ محلُّه النقود والأثمان. ولا بينه وبين القرض؛ فالقرضُ دفعُ مالٍ ليُرَدَّ مثلُه، لا مبادلةُ عِوَضين. ولا بينه وبين الحوالة؛ فالحوالةُ نقلُ دَيْنٍ من ذمّةٍ إلى ذمّة. وتحريرُ البابِ أوّلُ ما يصنعه الفقيه في السؤال.
إذا اختلف العلماء: المشهور عندهم أنّ الصَّرْفَ يُشترَط فيه التقابضُ قبل التفرّق، والتساوي عند اتّحاد الجنس. واختلفوا في تنزيل ذلك على النوازل: هل الأوراقُ النقديّةُ أجناسٌ مختلفةٌ باختلاف دولها؟ وهل القيدُ المصرفيُّ في الحساب قبضٌ معتبَر؟ ومردُّ ذلك إلى المفتي، لا إلى هذا المدخل.
انظر المصطلح في سياقه
كيف يتم سداد الدينار الكويتي بالليرة السورية إذا كان سعر الصرف في سوريا أقل من الكويت؟
إذا اقترض الرجل مالًا بعملة الدينار، ووكّل المدين بصرفه بالليرة وإيصاله لأهله، فيجب قضاء الدين بالدينار. إذا رضي المقرض بسداده بعملة أخرى (كالليرة)، فلا حرج بشرط أن يكون ذلك بسعر الصرف يوم السداد، وأن لا يفترقا وبينهما…
هل يجوز للموظف الذي يسافر لبلدان أخرى للعمل، ويضطر إلى تحويل العملات في السوق السوداء لارتفاع سعر الصرف فيها، أن يسجل للشركة سعر الصرف الرسمي (المتداول في البنوك) ويحتفظ بالفارق الربحي الناتج عن تحويل العملة في السوق السوداء، سواء علمت الشركة بذلك أم لم تعلم؟
لا يجوز تسجيل أسعار صرف للشركة غير التي تمت بها؛ لما في ذلك من التزوير ومخالفة الواقع، إلا إن أبلغتَ الشركة بذلك وأذنت لك بالفارق. وإلا فلا يجوز لك كتمان سعر الصرف الحقيقي، لأنه غش وتزوير محرم، وقد قال تعالى:…
ما هو القول الراجح للشيخ ابن عثيمين في حكم بقاء باقي ثمن السلعة أمانة عند البائع في حال عدم توفر الصرف لديه لحظة البيع، وهل العلة القائلة بأنها "أمانة" قوية، أم أن علة "التبعية" أرجح، وهل تنطبق علة الأمانة على الصرف المحض؟
لا حرج في ترك المشتري بقية المبلغ لدى البائع إذا لم يكن لديه صرف، ويعتبر ذلك أمانة، سواء اتفقا على استلامه بعد زمن يسير أو كثير. وأفادت اللجنة الدائمة للإفتاء بأن إبقاء المشتري بعض نقوده عند البائع ليس من الربا، بل هو…
أسئلة تستعمله
هل يجوز شرعاً إخفاء شراء مصحف بالمال المخصص للبحث عن عمل، وإخبار الأب بأنه صُرف في الأكل والشرب، مع موافقة الأب على ذلك الصرف؟
هل يعتبر ما سبق من تحويل المال إلى الأستاذ عن طريق الصديق بنية سداد ما يعادله لاحقًا نوعًا من الربا؟ وما هو سعر الصرف المعتبر عند السداد؟ وكيف يتم تحويل المال بطريقة شرعية؟
هل تبادل العملات (200 دولار مقابل 100 يورو بسعر صرف 1 يورو = 2 دولار)، مع الاتفاق على عكس العملية بنفس السعر بعد فترة محددة حتى لو تغير سعر الصرف، حلال أم حرام؟