العودة إلى البحث

لماذا يُنظر إلى الاحتفال بالمولد على أنه عبادة، وهل يُعدّ كل فعل مُحدَث بدعة؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

المحدثات في الدين مذمومة؛ لأنها تُضاف إلى الدين، بخلاف المحدثات الدنيوية المباحة كاختراع الساعة والسيارة، والاحتفال بالمولد مخترع في الدين يتقرب به الفاعلون إلى الله، بينما الله لا يُتقرب إليه إلا بما شرع، والعبادات مبناها على الشرع لا الابتداع، مصداقًا لقوله تعالى: "ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ"، ولقوله: "أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ"، ولما ثبت في سنن الترمذي: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة ضلالة"، وفي صحيح مسلم: "وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة".

وليس في هذا تشدُّد، بل هو مقتضى الأدلة وأقوال الأئمة، فقد أنكر الاحتفال بالمولد: شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام الشاطبي، وابن الحاج، والشيخ تاج الدين اللخمي، والشيخ محمد بشير السهسواني، والسيد محمد رشيد رضا، والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبد العزيز بن باز وغيرهم.

ولا يُعَدّ من يحتفل بالمولد خارجًا عن الإيمان، فقد تصدر منه المخالفات عن جهل وحسن نية، ويجب تنبيهه، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، ودافع المحتفلين هو حب النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الحب يستلزم متابعة السنة وموافقة الشرع، مصداقًا لقول الشاعر: "لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع".

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي