هل أجاز ابن حجر العسقلاني الاحتفال بالمولد النبوي، وهل يستدل بذلك على جواز الاحتفال به؟
الاحتفال بالمولد النبوي بدعة محدثة، وأول من أحدثه الفاطميون الضالون، ولم يُنقل عن السلف الصالح استحسانه أو إجازته. ولا يلزم أن يكون كل ما يقوله العالم حقًا، فالمجتهد إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد. وقد سُئل الحافظ ابن حجر عن عمل المولد، فأجاب بأنه بدعة لم تُنقل عن السلف الصالح، ولكنها قد تشتمل على محاسن وضدها، فمن تحرى المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة، وإلا فلا. وأصلها تخريجها على شكر الله على نعمة إظهار النبي، كصيام اليهود يوم عاشوراء شكرًا لله. وما يعمل فيه يجب أن يقتصر على الشكر لله من تلاوة وإطعام وصدقة ومدائح نبوية. وقد خالف الناس اليوم حال الاحتفالات بالموالد ما ضبط به الحافظ فتواه، إذ غلب عليها البدع والمنكرات، ولو رأت عائشة رضي الله عنها ما أحدثت النساء لمنعتهن المسجد. فكيف لو كان الأمر محدثًا ثم طرأ عليه من العوارض والبدع والمنكرات ما هو ظاهر للعيان. فمن اتبع رخص المذاهب ووافق هواه فقد خلع ربقة التقوى.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/23553