كيف يحاسب الإنسان على الأعمال القلبية التي لا يملك التحكم فيها، كحب غير الله كحب الله؟
أعمال القلوب (الأحوال) لا يمكن اكتسابها عادة إلا باستحضار ما يستدعيها من العلوم والمعارف، وهذا هو محل التكليف، فالعبد مُكلف بالأسباب المستوجبة لها، لا بها ذاتها لأنها خارجة عن الوسع. فمثلاً: الخوف ينشأ عن معرفة شدة النقمة، والرجاء عن معرفة سعة الرحمة، والمحبة عن معرفة الإحسان أو الجلال والجمال، وهذا يستدعي الطاعات المناسبة. العبد يُلام على تعاطيه أسباب محبة غير الله، كمثل من يتعاطى أسباب السُّكْر باختياره. فالتكليف بالندم مثلاً -وهو انفعال لا يقع تحت قدرة العبد- هو تكليفٌ بأسبابه التي توجده. الشاطبي يؤصل لهذه المسألة بأن ما يظهر من الشارع تكليفاً بما لا يدخل تحت قدرة العبد، فهو راجع إلى سوابقه أو لواحقه أو قرائنه. فالطلب الظاهر من الإنسان على ثلاثة أقسام: ما لم يكن تحت كسبه قطعاً (قليل)، وما كان داخلاً تحت كسبه قطعاً (جمهور الأفعال)، وما قد يشتبه أمره كالحب والبغض. هذه الأوصاف تدخل اضطرارياً للإنسان، والطلب يرد على الأفعال الاكتسابية التي تتبعها، أو على المُثير لها إذا كان داخلاً تحت كسبه، لا على الأوصاف القلبية ذاتها.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/109191
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 109191
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي