هل شرح النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه جميع معاني القرآن الكريم الظاهرة والباطنة، بما في ذلك الأوجه المحتملة للكلمات، وهل يجوز للباحث استنباط معانٍ جديدة للقرآن تتوافق مع تعاليم الإسلام، وهل يجب تصديق القصص غير الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قصة آصف بن برخيا، وهل القرآن لا فائدة منه إلا القراءة فقط دون التدبر واستخلاص الخواطر والأفكار؟
أنزل الله القرآن هداية للناس، وأمر بتدبر آياته، وهو التأمل في معانيه للاستفادة منها وزيادة الإيمان. وليس التدبر تسلط الفكر بالشطح أو الدعاوى الباطلة كتفسير الصوفية والفلاسفة وأهل البدع. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة القرآن، وأزال أي إشكال فيه، ولم يكتم علمًا عنهم. والصحابة عرفوا معاني الكثير من آيات القرآن بلسانهم العربي الفصيح، كما أن بعض الآيات معلوم المعنى بديهيًا.
وليس للقرآن معانٍ ظاهرة وباطنة كما يزعم أهل الانحراف، بل هذا قول محدث لم يعرفه السلف. ولكن قد يوجد للآية الواحدة أوجه متعددة من التفسير تزيد المعنى وضوحًا، وهي من اختلاف التنوع لا التضاد.
يجوز للباحث المتخصص في علوم القرآن والسنة ولسان العرب أن يبحث في معاني القرآن ويحصل على معانٍ جديدة لا تخالف التفسير المعروف، كاستنباط الحقائق العلمية من الآيات، بشرط أن يكون موافقًا للكتاب والسنة.
أما قصص أهل الكتاب، فيجوز التحدث بها إذا لم تخالف الشرع أو العقل، دون تصديقها أو تكذيبها إلا إذا ورد دليل.
وخلاصة القول أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة كاملة، وبين للناس كل ما يقربهم من الجنة أو يبعدهم عن النار. والقرآن ميسر للفهم، ولا يوجد فيه معانٍ باطنة خاصة بطائفة دون أخرى، إلا ما يفتحه الله على بعض أهل العلم من فهم صحيح لا يخالف الدين. والقرآن أنزل للتدبر والتفكر ليزداد الإيمان، فعلى المسلم أن يتجرد لله ويهتدي بهداه ويلزم جماعة المسلمين ويتبع أهل العلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/8034