العودة إلى البحث

هل يدل ترك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأمر على عدم جواز فعله؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

سكوت الشارع عن الحكم في مسألة ما أو تركه لأمر ما على ضربين: 1. أن يسكت الشارع عن شيء لا توجد داعية أو موجب لتقريره، وهذا يشمل النوازل الحادثة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث اجتهد فيها أهل العلم بناءً على الكليات الشرعية، ومن أمثلة ذلك: تضمين الصناع، وجمع المصحف، وتدوين الشرائع. 2. أن يسكت الشارع عن حكم خاص أو يترك أمراً مع وجود المقتضي له والسبب في زمان الوحي وما بعده، ففي هذه الحالة يكون السكوت كالنص على أن القصد الشرعي هو عدم الزيادة أو النقصان فيه عما كان عليه؛ لأن وجود المقتضي وعدم التشريع دليل على أن الزيادة بدعة ومخالفة لقصد الشارع.

وقد أكد العلماء على هذا المعنى، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية: ترك النبي صلى الله عليه وسلم لشيء مع وجود المقتضي وزوال المانع يُعدّ سنة، والزيادة فيه بدعة. ابن حجر الهيتمي: ترك النبي صلى الله عليه وسلم لشيء مع قيام المقتضي لفعله يُعدّ سنة، وفعله حينئذ بدعة مذمومة. الشوكاني: ترك النبي صلى الله عليه وسلم للشيء كفعله له في وجوب التأسي به. الشيخ الفوزان: التروك ثلاثة أنواع، وهذا النوع أصل عظيم لحفظ أحكام الشريعة وإغلاق باب الابتداع. الدكتور محمد الجيزاني: إذا ترك الرسول صلى الله عليه وسلم عبادة مع قيام موجبها وانتفاء المانع، فإن فعلها بدعة، وكذلك ما تركه السلف الصالح. الشيخ بكر أبو زيد: إذا وجد المقتضي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفقد المانع ولم يشرّع النبي صلى الله عليه وسلم قولاً أو فعلاً، فإن السنة هي الترك تأسياً.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي