هل يجوز أن تتصدق الناذرة بأجرة القارئ التي نوتها بدلًا من استئجاره بعد علمها بحرمة ذلك، وهل يفي ذلك بنذرها، وماذا تفعل إن لم يجز؟
الاستئجار على القراءة مُختلف فيه بين الفقهاء، فمنهم من يرى عدم جوازه كالأحناف والحنابلة، وعلى هذا لا يشرع نذره لأنه من نذر المعصية. ومنهم من يرى جوازه كالشافعية والمالكية، وعلى قولهم يكون نذر استئجار القارئ من النذر المباح، ونذر المباح لا يصح عندهم. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن الاستئجار على مجرد القراءة لم يقل به أحد من الأئمة، وإنما اختلفوا في الأجرة على التعليم. وخلاصة القول أن الاستئجار على مجرد القراءة غير جائز عند بعض أهل العلم، ويجوز عند بعضهم، وأن نذره غير مشروع عند الجميع، لأنه عند القائلين بعدم الجواز من قبيل نذر المعصية، وعند القائلين بجوازه من نذر المباح وهو غير منعقد عنهم أيضاً، وعلى هذا فلا يشرع الإقدام عليه ولا الوفاء به إن نذر ولا كفارة فيه إلا على قول أبي حنيفة القائل بلزوم الكفارة في نذر المعصية، ثم إنه لا مانع من التصدق بالمبلغ الذي نذر، لكن لا يطالب بذلك ولا يسقط الكفارة عند القائل بها أيضاً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/86861