ما حكم الشرع في أخ بنى على أرض ورثة قصر بالتراضي مع والدتهم، وسكنها 20 سنة، ثم طالب بثمن البناء عند طلب الورثة تقسيم الميراث؟
ما بناه الأخ على الأرض الموروثة قبل قسمتها مع اتفاقه مع الأم على ذلك له حالتان: الحالة : أن تكون الأم وصية على الصغار، وهنا تصرف الوصي بالعارية فيه خلاف، فبعض الحنفية أباحه، وبعضهم لم يجز ذلك، وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن تصرف يكون بالمصلحة، وإذا وُجدت مصلحة في عارية الأرض للبناء (مثل زيادة قيمتها)، فحق الورثة باقٍ في الأرض، ولهم أن يطالبوا بالبناء ويدفعوا للأخ كلفة بنائه، وتُقدَّر قيمته قائمًا لا منقوضًا.
الحالة الثانية: أن لا تكون الأم وصية، فليس لرضاها اعتبار في إسقاط حق الصغار. وهنا يكون حكم الأخ كحكم الشريك الذي بنى في الأرض بغير إذن شريكه، وللعلماء في ذلك قولان: 1. قول الشافعية والحنابلة: يطالب الباني بهدم البناء مجانًا، لأنه مُتعدٍ، ولا يملك صاحب الأرض أخذ البناء أو الغراس مجانًا أو بقيمته، لأنه ملك للباني. 2. قول المالكية والحنفية: يقسم الشريكان الأرض، فإن وقع البناء في نصيب الباني فله، وإن وقع في نصيب شريكه، خُيّر الأخير بين أن يعطي قيمة البناء منقوضًا أو الغرس مقلوعًا، أو أن يسلمه إلى الباني ليهدمه وينقله، مع حق الشريك في كراء حصته التي انتفع بها الباني.
ينصح بالتراضي بين الأخوة، وإن لم يحصل فليُرفع الأمر إلى المحكمة الشرعية أو يُشافه أهل العلم به.
خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي · أُضيف هنا في
راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/142151
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 142151
- أُضيف هنا
- ، وهو تاريخُ إضافته إلى الموقع، لا تاريخُ الفتوى.
- النصّ
- خلاصةٌ من سجلّات موقع فتاوي، راجعَتْها اللجنةُ الشرعيّةُ في الفتوى.
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي