هل يجوز للمسافر الذي أفطر في سفره أن يأكل ويشرب بعد عودته إلى بلده وهو مفطر؟
إذا قدم المسافر مفطراً أو طهرت المرأة من الحيض أو برئ المريض أثناء النهار، ذهب جمهور العلماء إلى أنهم لا يلزمهم الإمساك، لأنهم أفطروا بعذر. مع ذلك، لا يُفطرون جهراً أمام من لا يعرف عذرهم؛ لتجنب إساءة الظن. وذكر ابن قدامة أن هناك روايتين في المسألة: الأولى تلزمهم الإمساك (قول أبي حنيفة)، والثانية لا تلزمهم (قول مالك والشافعي).
وقد أيّد الشيخ ابن عثيمين الرأي الذي لا يلزمهم الإمساك، مستدلاً بأن الإمساك لا فائدة منه، لأن اليوم لا يصح صيامه إلا من الفجر، وهؤلاء لم يكونوا من أهل الوجوب حينها. واستدل بأن الله أوجب عليهم قضاء الأيام التي أفطروها فقط، وإلزامهم بالإمساك ثم القضاء يعني إلزامهم بأكثر مما أوجبه الله. وينبغي عدم إظهار الأكل والشرب علناً لتجنب المفسدة. كما ذكر النووي أن المسافر إذا قدم مفطراً ووجد زوجته طهرت من الحيض أو برئت من المرض وهي مفطرة، فله وطؤها ولا كفارة عليه.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/14048