هل يجوز بيع بضاعة بسعر أقل من سعر الوكيل المعتمد دون علمه، وما حكم التوسط في بيعها؟
ليس هناك ما يلزم المستفتي بأخذ فتوى معينة والعمل بها، فإن كان السائل لم يقتنع بالفتوى التي أفتي بها فيجوز له أن يبحث عن فتوى أخرى من عالم آخر، وإذا أخذ بفتوى عالم معتبر فلا شيء عليه، لا سيما إذا كان يرى أن هذا القول أرجح وأقوى دليلا، قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في المجموع: "لَيْسَ عَلَى الْعَامِّيِّ الْتِزَامُ مَذْهَبٍ بِعَيْنِهِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَفْتِيَ مَنْ اتَّفَقَ، فَإِنْ أَفْتَاهُ لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِفَتْوَاهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَفْتِيَ آخَرَ لِيُخْبِرَهُ بِمَا يُوَافِقُ غَرَضَهُ، فَإِنْ اسْتَفْتَى ثَانِيًا فَأَفْتَاهُ بِمُخَالِفٍ لِفَتْوَى الْأَوَّلِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَمَلُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَيَرْجِعُ إلَى مُفْتٍ ثَالِثٍ، أَوْ يُخَيَّرُ وَيَعْمَلُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَالصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءَ وَالْمُحَقِّقِينَ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الْتِزَامُ مَذْهَبٍ، بَلْ يَسْتَفْتِي مَنْ شَاءَ، فَإِذَا أَفْتَاهُ لَزِمَهُ الْعَمَلُ بِفَتْوَاهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ اسْتِفْتَاءُ ثَانٍ وَثَالِثٍ وَالْعَمَلُ بِمَا هُوَ أَرْجَحُ دَلِيلًا عِنْدَهُ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ". انتهى.
وقال ابن عابدين في حاشيته: "إذا أفتاه مفتٍ فأخذ بفتواه، ثم أفتاه مفتٍ آخر بخلاف الأول، فله العمل بفتوى الثاني ما لم يكن قصده تتبع الرخص". اهـ.
والله أعلم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/62198
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 62198
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي