ما حكم أخذ التعويض المالي عن الضرر، كأن تحكم المحكمة بغرامة مالية لصالح المتضرر مقابل المصاريف التي أنفقها في المحاكمة؟
دلّت نصوص الشرع على مشروعية التعويض عن الأضرار، ومما يدل على ذلك:
الآيات الكريمة: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194]، و﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: 126]، و﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى: 40]. قصة داود وسليمان -عليهما السلام- في الحكم بتعويض صاحب الزرع المتضرر من نفش الغنم. حديث عائشة -رضي الله عنها- لما كسرت القصعة: «طعام بطعام، وإناء بإناء». قضاء النبي -صلى الله عليه وسلم- في ناقة البراء بن عازب: «أن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها». قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين... فأوطأت بيد أو رجل فهو ضامن». قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جاداً ولا لاعباً، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه».
وقد أصل الفقهاء لهذه المشروعية قواعد كلية مثل: "الضرر يزال"؛ فالتعويض جائز وحلال ما لم يزد عن القدر المتضرر.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/34431