هل قامت الحجة على شرار الخلق في آخر الزمان، وهل يُعذرون بجهلهم أم لا؟
يتفاوت حال الناس في آخر الزمان، فمنهم المعذور الذي لم تبلغه الحجة، ومنهم غير المعذور الذي قامت عليه الحجة.
روى حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يَدْرُسُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ، يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا). ثم قال حذيفة رداً على صلة: (تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ).
شيخ الإسلام ابن تيمية ذكر أن من ينشأ في أزمنة وأمكنة يندرس فيها علم النبوات، ولا يبلغه ما جاء به الرسول، فإنه لا يكفر. اتفق الأئمة على أن من نشأ في بادية بعيدة عن أهل العلم، وكان حديث عهد بالإسلام، فأنكر شيئاً من الأحكام الظاهرة، لا يُحكم بكفره حتى يُعرّف ما جاء به الرسول.
من بلغته الحجة وقامت عليه، فليس معذوراً. ومن لم تبلغه، أنه يمتحن يوم القيامة. أما في أحكام الدنيا، فكل من دان بغير الإسلام فهو كافر. ابن القيم يرى أن الله لا يعذب إلا من قامت عليه حجته بالرسل. وأن العذاب يستحق بسبب الإعراض عن الحجة، أو العناد لها بعد قيامها.
قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص. تبين أن شرار الخلق الذين تقوم عليهم الساعة يعبدون الأوثان بعد أن تقبض أرواح المؤمنين، وهؤلاء ليسوا بمعذورين، وظاهر الأخبار يدل على أنهم مذمومون ومؤاخذون.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/1310
من أين جاء هذا الجواب
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 1310
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي