هل الشعور بالعجب أو الغرور عند قراءة الأخريات وتفضيل النفس عليهن يعتبر نفاقاً، وهل للوسواس القهري علاقة بذلك؟
ما تشعر به السائلة من العجب وما ترتب عليه من ترك التدريس والتحفيظ والبعد عن القرآن هو من وساوس الشيطان التي تهدف إلى إبعادها عن الخير، وسبب هذه الوساوس هو الاسترسال معها. علاج الوساوس هو الإعراض عنها وعدم الاكتراث بها. وإذا كان العجب حقيقياً، فلا ينبغي ترك حلقات القرآن، بل يجب معالجة العجب مع الاستمرار في الخير. ولمعالجة العجب، قال ابن حزم: - من امتحن بالعجب، فليفكر في عيوبه، وإن أعجب بفضائله، فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنيئة. - إن خفيت عليه عيوبه جملة، فليعلم أن مصيبته إلى الأبد وأنه أتم الناس نقصاً، وأعظمهم عيوباً، وأضعفهم تمييزاً، وأول ذلك أنه ضعيف العقل جاهل. - لا يسلم إنسي من نقص حاشا الأنبياء، فمن خفيت عليه عيوب نفسه فقد سقط. - إن أعجبت بعملك، فتفكر في معاصيك وتقصيرك ومعاشك، فستجد ما يغلب على خيرك، فأبدل من العجب تنقصاً لنفسك. - إن أعجبت بعلمك، فاعلم أنه موهبة من الله، فلا تقابلها بما يسخطه، فقد ينسيك ذلك بعلة.
وأيضاً قال: - من سر بشجاعته في غير موضعها، فليعلم أن النمر والأسد والذئب والفيل أجرأ وأشجع منه. - من سر بقوة جسمه، فليعلم أن البغل والثور والفيل أقوى منه جسماً. - من سر بحمله الأثقال، فليعلم أن الحمار أحمل منه. - من سر بسرعة عدوه، فليعلم أن الكلب والأرنب أسرع عدواً منه. - من سر بحسن صوته، فليعلم أن كثيراً من الطير أحسن صوتاً منه.
فلا يوجد فخر في ما تكون فيه البهائم متقدمة على الإنسان.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/143609