ما حكم المعاملة التي تقوم فيها شركة بشراء عقار بالمشاركة مع العميل، ثم تبيع حصتها للعميل وتؤجرها له، على أن يعيد العميل شراء حصة الشركة بسعر التكلفة دون زيادة، ويتم تقليل حصة الشركة تدريجياً بزيادة حصة العميل عبر دفعات شهرية، وتتكون الدفعة الشهرية من دفعة لرأس المال وعائد على رأس المال يتم تحديده بناءً على قيمة إيجارية عادلة متفق عليها؟
يجب معرفة شروط العقد للحكم على المعاملة، وبما أن الوارد في السؤال ليس عقدًا واضحًا، فلا يمكن الحكم عليه، ولكن يمكن الاستعانة بآراء العلماء. يرى الدكتور معن القضاة أن النموذج يجب أن يسمى "مشاركة متناقصة منتهية بالتمليك"، ويجب أن يلتزم بالشروط التي وضعتها المجامع الفقهية لإباحة هذا النوع من المعاملات. هذه الشروط تتضمن ثلاثة عقود منفصلة: 1. يشتري الممول والعميل البيت بالمشاع، ويتحملان الأعباء والتأمين والمخاطر بنسبة ملكيتهما. 2. يستأجر العميل حصة الممول من العقار. 3. يشتري العميل حصة الممول تدريجيًا بقسط دوري يشمل الإيجار وثمن السهم، حتى يمتلك البيت.
إذا لم تلتزم الشركة بهذه الشروط، فإن المعاملة تعتبر مرفوضة شرعًا وعقدًا باطلًا، لأنه قرض ربوي يترتب عليه دفع المقترض أكثر مما أخذ، وهو ربا الديون الذي حرمه الشرع. يعد هذا العقد من القروض التي تجر نفعًا، والنفع هنا من جنس القرض وهو النقود التي تعد أموالاً ربوية.
لإباحة العقد، يجب استيفاء شروط "المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك"، بأن يتملك الطرفان العقار حقيقة ويتقاسما المغنم والمغرم، ثم يستأجر العميل حصة الشركة ويشتريها تدريجيًا. أو يمكن للشركة شراء العقار وتأجيره للعميل، مع وعد بالتمليك المجاني أو الرمزي بعد الالتزام بالإيجار، ثم بيعه له مؤجلاً.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/80799