العودة إلى البحث

هل المستقبل بيد الله أم أن الإنسان يتحكم فيه باختياره ويكون نتيجة له، وهل لو عاد السائل إلى بلده وعمل في مجال البترول لتغير حاله، أم أن ما حدث هو ما كتبه الله له؟

قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية

المستقبل بيد الله، وكل ما يصيب الإنسان من خير أو شر هو بقضاء الله وقدره، مكتوب في اللوح المحفوظ، وهذا الإيمان يزيل الأسى والحزن. قال تعالى: "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ".

هذا الاعتقاد يجلب السكينة والطمأنينة. قال تعالى: "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ". فمن علم أن المصيبة بقضاء الله وقدره وصبر، هدى الله قلبه وعوضه. أما من لم يؤمن بذلك، فإنه يُخذل ويُترك لجزعه وهلعه.

عمل السائل في مجال غير تخصصه هو بقدر الله، ولا يتعارض ذلك مع إرادة الإنسان وقدرته على الاختيار. والصواب أن ينسب الإنسان ما يصيبه من شر إلى نفسه، لأن الشر ليس منسوبًا إلى الله تأدباً، بينما الخير منسوب إليه. قال تعالى: "مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ". والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "الخير كله بيدك، والشر ليس إليك".

أما السؤال عن تغيير الحال لو عاد السائل إلى بلده، فهذا لا يعلمه إلا الله. ويُنصح السائل بعدم التحسر على ما فاته، والحرص على ما ينفعه والاستعانة بالله، وعدم قول "لو أني فعلت كذا" عند المصائب، بل يقول "قدر الله وما شاء فعل"؛ لأن "لو" تفتح عمل الشيطان.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي