العودة إلى البحث
السؤال

كيف نتعامل في حواراتنا مع النصارى الذين يسبّون رسول الله والمقدسات الإسلامية، وهل نردّ عليهم بالمثل، أم نتجاهل سبابهم وشتائمهم مع الأخذ في الاعتبار الآيات القرآنية: "وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ"، و"لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ"، و"وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ"، و"فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ"، و"جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ"؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

الأصل في الدعوة إلى الله هو الرفق واللين والموعظة الحسنة، وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم التلطف بالمدعو حتى لو كان كافراً. فالله تعالى قال: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" [النحل: 125].

مجاراة أعداء الله في سبهم وشتمهم قد يترتب عليها منكر أكبر، لذلك نهى الله عن سب آلهة المشركين حتى لا يسبوا الله، كما في قوله تعالى: "وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ" [الأنعام: 108].

أما الغلظة في التعامل مع الكفار فهي تعني الجزم والجدية في إقامة الأمر عليهم، وليست غلظة في القول، كما أشار ابن العربي في تفسير آية "وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ" [التوبة: 73].

آيات رد الاعتداء بالمثل ليست على إطلاقها، بل لها قيودها. في الأمور العظيمة، المرجع يكون للحاكم لمنع الفوضى. ولا يُرد الاعتداء بمعصية مثلها؛ فسب عيسى عليه السلام كفر، كما أن سب محمد صلى الله عليه وسلم كفر. أما الظفر بالحق، فيجوز للمظلوم أخذ حقه من مال الظالم، لكن بحكم الحاكم لا بأخذ الثأر باليد.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي
منصّة المصدر
فتاوي
معرّف الفتوى الأصلي
86597
أُضيف في
حالة الترجمة
نصّ المصدر، غير مراجَع
اقرأ الفتوى كاملة
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي