العودة إلى البحث
السؤال

هل يُعد كافراً خارجاً من الملة من اتبع هواه محبةً وبغضاً وحكماً وخوفاً، مصداقاً لقوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) الجاثية/23، كمن يحب الزنا حباً شديداً ويترك الصلاة والجهاد والصيام والحج لأجله، ويرفض التوبة والندم على ذلك؟

مشاركة هذا الجواب

المصدر: موقع فتاويمُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026قراءة 1 دقيقةمتوفر أيضًا بالإنجليزية
الجواب

ذمّ الله اتباع الهوى في آيات كثيرة، واتباعه ليس على منزلة واحدة، فمنه ما يكون كفرًا أكبر أو شركًا أكبر، ومنه ما يكون كبيرة أو صغيرة.

إذا قاد الهوى إلى تكذيب الرسول أو الاستهزاء به أو الإعراض عنه، فهو شرك أكبر، وكل ما قاد الهوى إلى شرك أكبر أو كفر أكبر كدعاء الأموات أو جحد المعلوم بالضرورة.

وإذا قاد الهوى إلى الحلف بغير الله أو الرياء، فهو شرك أصغر. وإذا قاد إلى بدعة غير مكفرة، فهو مبتدع. وإذا قاد إلى كبيرة كالزنا أو شرب الخمر دون استحلال، فهو فاسق. وإذا قاد إلى صغيرة، فهو عاصٍ غير فاسق.

وعليه، فإن اتباع الهوى يقود إلى أمور متفاوتة، ولا يصح القول بأن كل من اتبع هواه كافر بإطلاق.

ولفظ "من اتخذ إلهه هواه" يشمل الشركين الأكبر والأصغر، فكل من تعلق بغير الله فقد اتخذ هذا الغير إلهًا. ويرى بعض العلماء أن جميع المعاصي تدخل في الشرك بمفهومه العام؛ لأن كل عاصٍ لله متبع لهواه، كما في حديث "تعس عبد الدينار". لكن الحكم على كون الفعل كفرًا أكبر أو أصغر يرجع إلى قواعد الشريعة وأدلتها.

واتخاذ الهوى إلهاً يكون باتباعه والانقياد إليه، وهذا قد يقود صاحبه إلى الشرك الأكبر أو الأصغر أو البدعة أو الكبيرة أو الصغيرة. فمثلاً، حب الزنا دون استحلاله أو ترك الصلاة لا يخرج عن الإسلام، أما استحلاله أو عدم الرضا بتحريمه أو ترك الصلاة بسببه، فيعد كفراً.

مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026

اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي