ما حكم من ظن بشخص أنه غير مسلم، ثم تبين له العكس؟
يحرم إساءة الظن بالمسلم إذا كان في بلاد المسلمين، فالمؤمن أعظم حرمة عند الله من الكعبة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم منك واحدة، وحرم من المؤمن ثلاثًا: دمه، وماله، وأن يظن به ظن السوء".
أما إن كان المسلم في بلاد الكفار، فلا يأثم من ظنه كافرًا؛ لفعله صلى الله عليه وسلم عندما كان يغير على القوم بعد الصباح إذا لم يسمع الأذان، على الرغم من احتمال إسلامهم، والأصل أن سكان دار الكفر كفار. ولقوله صلى الله عليه وسلم: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"، لأنهم أعانوا على أنفسهم بإقامتهم بين الكفار.
وقد دلت الآية: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا" على أنه لا يجوز ظن السوء بمن أظهر علامات الإسلام.
أما في حالة وجود المسلم في بلد مسلم ولكن عليه علامات الفجور، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز إساءة الظن به، فسوء الظن المنهي عنه هو ما لا سبب له، أما إذا كان الشخص معروفًا بتعاطي الريب والمجاهرة بالخبائث، فلا حرج في الظن السيئ به، ومن ذلك ظن النبي صلى الله عليه وسلم بالمنافقين أنهم لا يعرفون شيئًا من الدين.
وقد استقر عند العلماء أن من يترك صوم رمضان بلا عذر فهو شر من الزاني ومدمن الخمر، ويشك في إسلامه ويظن به الزندقة والانحلال.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/145428