كيف يمكن للمرء أن يجد الراحة والطمأنينة النفسية عندما يشعر بالظلم وعدم المساواة في بيئة العمل، خاصة مع شعوره بأن دعواته لا تُستجاب؟
كل ما يحدث للمرء هو بقدر الله، لكن لا يعني ذلك الاستسلام، بل يجب عليه أن يدفع الشر بالخير، والبدعة بالسنة، والسيئات بالحسنات. وقد بين الشيخ عبد القادر الجيلاني أن الرجل الحق هو من ينازع القدر لا من يوافقه، وعلق ابن تيمية على ذلك بأن المسلم مأمور بفعل ما أمره الله به ودفع ما نهاه عنه، وأن يدفع قدر الله بقدر الله، مستشهدًا بحديث: "إن الدعاء والبلاء ليلتقيان بين السماء والأرض" وحديث: "هن من قدر الله". وجميع الحوادث كائنة بقضاء الله، وقد أمرنا الله بإزالة الشر بالخير قدر الإمكان، كإزالة الكفر بالإيمان، وعلى الإنسان أن يتوب ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويجاهد في سبيل الله، ولا يترك السعي فيما ينفعه متكلاً على القدر، بل يفعل ما أمر الله ورسوله، كما جاء في حديث: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف... احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجزن، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان".
لذا، فإن أي ظلم يقع هو بقدر الله، ولكن لا يعني هذا الاستسلام، بل يجب منازعته بما شرعه الله من موعظة ونصيحة ونهي عن المنكر، ثم بالتقاضي والتحاكم إلى القضاة الشرعيين. وينبغي التمييز بين الظلم وما ليس كذلك، فمثلاً، منع المرأة من دورة تدريبية تتضمن سفرًا بلا محرم أو خلوة بالرجال ليس ظلمًا، بل امتثال لأوامر الله.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/116449