هل الآيات القرآنية التي تذم قول النصارى بأن الله ثالث ثلاثة، مثل الآية 171 من سورة النساء والآية 73 من سورة المائدة، تقصد قول النصارى بأن الله وعيسى ومريم ثلاثة، كما ذكر ابن كثير، أم أنها تتحدث عن عقيدة التثليث المعروفة (الأب والابن والروح القدس)؟ وإذا كان المقصود هو القول بأن عيسى ومريم ثالث ثلاثة، فهل كانت هذه الآيات تشير إلى طائفة معينة من النصارى؟ وهل ذم القرآن أو السنة عقيدة التثليث التي يؤمن بها معظم النصارى (الأب والابن والروح القدس)، وماذا عن اعتقادهم في حق الروح القدس؟
لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، والمراد بذلك كفر النصارى لقولهم إن الله ثالث ثلاثة، حيث اتخذوا المسيح وأمه إلهين، وهذا ما يتضح من الآية 116 من سورة المائدة، وأيضًا من الآية 75 من السورة نفسها التي تبين عدم ألوهية مريم؛ لكونها صدّيقة وتأكل الطعام.
ويقول الله تعالى في سورة النساء (171): "وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ"، ويُقصد بها عدم قول النصارى بأن آلهتهم ثلاثة، ويُفهم من أقوال المفسرين أن الآية تعمّ كل تثليث للنصارى.
أما عَدّ مريم ضمن الأقانيم الثلاثة، فلا ينفي حقيقة تأليه النصارى لها؛ فبعض الفرق صرّحت بألوهيتها، والبعض الآخر صرف لها بعض العبادات كالاستغاثة والسجود.
وأما مصطلح "روح القدس" في النصوص الوحي، فيُراد به جبريل عليه السلام، وهو ما يُوافق قصة حمل مريم بعيسى -عليه السلام- عن طريق نفخ جبريل فيها، لكن النصارى حرّفوا معنى روح القدس وقالوا إنه صفة الله القائمة به، وهي الحياة الخالقة، وهذا أصل ضلالهم المبني على قول المسيح: "عمدوا الناس باسم الآب والابن وروح القدس"؛ فالوحي لم يخص هذا الأقنوم بردٍّ مستقل، لكن النصوص التي تنص على أن الله واحد أحد تبطل أصل مقالتهم في هذا الأقنوم.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/2426
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 2426
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي