هل تحسب الطلقات المتفرقة -التي وقعت إحداها في فترة حيض، والأخرى بعد جماع، والثالثة أثناء حيض وغضب شديد عبر الهاتف- طلاقًا بائنًا لا رجعة فيه؟
يرى جمهور الفقهاء أن الطلاق يقع حال الحيض أو في طهر حصل فيه جماع، والطلاق البدعي يأثم به فاعله، لكنه واقع. فإن وقعت الطلقتان الثانية والثالثة أثناء العدة أو بعد الرجعة فهما نافذتان. أما إذا وقعتا بعد تمام العدة دون رجعة، فلا يقع الطلاق لانقطاع العصمة. فإذا طلق الرجل زوجته ثلاث مرات متفرقات بعد رجعة أو عقد، فإنها تبين منه بينونة كبرى، لقوله تعالى: الطلاق مرتان و فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره. أما إذا طلقها بعد انقضاء عدتها، فلا يقع الطلاق لعدم وجود محل له، وتكون بينونة صغرى، ويحل له العودة إليها بعقد جديد.
فإذا وقعت الطلقات الثلاث كما ورد، فقد حرمت على زوجك عند الجمهور حتى تنكحي زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا ثم يطلقك بعد الدخول. أما على مذهب ابن تيمية ومن وافقه، فالطلاق لا يقع في الحيض أو بعد طهر حصل فيه جماع لأنه طلاق بدعي، وبالتالي تظل المرأة في عصمة زوجها. ومذهب الجمهور هو الراجح. ويجب التنبيه على أن طلاق الغضبان لا يقع إذا كان شديد الغضب لدرجة عدم الإدراك.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · روجِع في 2 سبتمبر 2026
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/112247