ما حكم من قال بوجود مشاكل زوجية في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، دون قصد التنقص منه، معتقداً أن ذلك لا يقلل من شأنه، وهل في ذلك انتقاص من أمهات المؤمنين، وهل يعتبر هذا القول ردة وكيف تكون التوبة منه؟
يجب العلم أن بيت النبي صلى الله عليه وسلم كان أفضل البيوت وأزكاها، فقد كان أحسن الناس معاشرة لأهله وأكملهم خلقًا. وقد روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي". وكان دائم البِشر يداعب أهله ويتلطف بهم، ويسابق عائشة توَدّدًا لها.
وما يحدث بين الزوجين من مغاضبات أو خلافات أمر طبيعي، فالنبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته لم يكونوا معصومين من ذلك. وقد اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة وطلبن منه النفقة والكسوة، مما شق عليه، فأقسم أن يعتزلهن شهرًا. وروى البخاري أن إحدى أمهات المؤمنين كسرت صحفة طعام أرسلتها أخرى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "غَارَتْ أُمُّكُمْ". كما روى ابن عباس عن عمر أن نساء النبي كن يراجعنه وتهجره إحداهن اليوم حتى الليل.
فالقول بأن بيته عليه الصلاة والسلام لم يخل من بعض ذلك، إذا لم يكن على وجه التنقص له ولأهل بيته، لا حرج فيه، وقد يكون فيه منفعة لمن ابتلي في بيته ليقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع تلك المشاكل.
مُلخَّصٌ من الجواب الكامل في موقع فتاوي · أُضيف هنا في
اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاويhttps://ftawy.com/ar/questions/7569
- منصّة المصدر
- فتاوي
- معرّف الفتوى الأصلي
- 7569
- أُضيف في
- حالة الترجمة
- نصّ المصدر، غير مراجَع
- اقرأ الفتوى كاملة
- اقرأ الجواب كاملًا في موقع فتاوي